ملك محمد قديح؛ الطالبة في الصف الثاني الأساسي بمدرسة عبسان الأساسية ب للبنات التابعة لمديرية شرق خان يونس، صاحبة الذاكرة الخارقة، وما يميز ملك أنها تعيش هي وأسرتها في ظروف اقتصادية صعبة شأنها في ذلك شأن غالبية الأسر الفلسطينية التي تعيش قهر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، ورغم ذلك فإنها طالبةٌ متميزة ومتفوقة في دراستها؛ فقد حصلت على معدل تراكمي 500/500، علاوة على ذلك فإنها تتمتع بالعديد من المواهب والمهارات المختلفة، من أهمها مهارة حفظ الأحاديث الشريفة والقرآن الكريم، كما أنها تجيد فن الخطابة وإلقاء الشعر العمودي، وتعتبر مهارة حفظ الأحاديث الشريفة وتسمعيها من أبرز المهارات التي تجيدها ملك، وكان أول من اكتشف مواهبها معلمة اللغة العربية بالمدرسة أ. يسرى أبو السعيد التي تولت مهمة صقل هذه الموهبة من خلال التدريب والمتابعة الحثيثة؛ وبالإشراف المباشر من مديرة المدرسة أ. ريم أبو دقة، أما التوثيق والتغطية الإعلامية فقد تكفّلت بها معلمةُ المرحلة بالمدرسة أ. ياسمين أبو جامع من خلال كتابة التقارير ونشرها عبر صفحة المدرسة وفي وسائل الإعلام الأخرى. وكانت تجربة ملك قديح الأولى حفظها عشرة أحاديث، ومشاركتها بها في مسابقة "الذاكرة الخارقة" التي نظمتها المدرسة، وتدور فكرتها حول تنمية مهارة الحفظ لدى طالبات المدرسة، للمساهمة في خلق جيل حافظ للقرآن الكريم وللحديث النبوي الشريف. كل ذلك أتاح لملك قديح المشاركة في المسابقات العديدة التي تعقدها مديرية شرق خان يونس، فقد شاركت في مسابقة الحديث الشريف وفازت فيها بالمركز الأول على مستوي المدارس الأساسية للبنات، وحصلت فيها على لقب "صاحبة الذاكرة الخارقة" حيث حفظت خمسين حديثًا شريفًا و تفسيرها وتخريجها، مع ذكر الرواة لكل حديث منها، وهي تستعد لتمثل المدرسة في مسابقة حفظ القرآن الكريم التي ستعقد في وقت لاحق، حيث إنها تحفظ تسعة أجزاء من القرآن الكريم.وفي هذا الإطار لعب قسم الأنشطة التربوية بالمديرية دورًا بارزًا في اكتشاف المواهب الطلابية المختلفة في مدارس شرق خان يونس وتعزيزها؛ وذلك بفتح باب المنافسة على مصراعيه أمام المدارس من خلال مسابقتي حفظ القرآن الكريم